الرئيسية / مقالات / الدمار والقتل والتهجير هو نهج حكومة السودان ضد شعوب جبال النوبة والنيل ازرق ‏ودار فور ‏

الدمار والقتل والتهجير هو نهج حكومة السودان ضد شعوب جبال النوبة والنيل ازرق ‏ودار فور ‏

احزنني عدوان غاشم غدر وخيانة من محلية كيلك في جبال النوبة يوم السبت الموافق 4 ابريل 2015 م تحركت قوات من الجيش السوداني ومرتزقة من المليشيات الموالية لها بعدد اربعين عربة لاندكروزر مدججة بالاسلحة الثقيلة والخفيفة إلى بلدة ليما القريبة من كيلك في الريف الغربي من منطقة مير برا حيث تم حرق وتدمير اكثر من 11 منزلا للمواطنين العزل وحرق مخزونهم من الذرة وحرق كل ما يمكن الاستفادة منه ثم نهب وذبح المواشي واستمروا في تدمير المنطقة لأكثر من ستة ساعات وعندما احسوا بقدوم قوات الجيش الشعبي هرب الجبناء إلى كيلك ليندسوا بين المواطنين .

وهذه العملية البربرية الهوجاء تدل على ان نظام المؤتمر الوطني لا يكترث لأي نداءات إنسانية ولا يهمه حياة المواطن وممتلكاته ولن يكف عن ممارسة الأجرام ضد المواطنين في تدمير وتهجير مواطني جبال النوبة من بلدانهم وعلى الرغم من عدم وجود اي قوات من المجموعات المسلحة في بلدة ليما إلا ان الجيش الحكومي الجبان قصد ترويع المواطنين وإرهابهم واجبارهم للخروج من بلدهم وهذه هي طريقة تطبيق برنامج النظام العنصري في حرب الابادة والتطهير العرقي منذ ان استولى على الحكم في السودان .
وبهذه العقلية المريضة بالعنصرية البغيضة لا يمكن التعايش مع قوم يحملون في قلوبهم الحقد الاسد وفي عقولهم الحسد والضغينة بدون مبرر فقط لأنه لا يريد الأخرين أن يشاركهم الحياة بهذا المفهوم الإجرامي لا يفيد أن نطمع في سلام مع هولا لأنهم لا يريدون سلاما ابدا وخصوصا مع أناس هم صمموا على القضاء عليهم أو اجبارهم الخروج من وطنهم فأن كل المبادرات من لقاء كمبالا مرورا باديس وإلى برلين لا تعني فهي كلها مجرد جسور يعبر من خلاله النظام بعمره إلى عمر جديد وكل المحاولات من أجل المفاوضات ليس لها معني لدي هذا النظام غير انه يستفيد من التسويفات والمماطلة والمواعيد المضروبة فيطول بقائه في كرسي السلطة ليستمر في تنفيذ برامجه ومخططاته المدمرة دون تغير

وما يقوم به نظام المؤتمر الوطني ضد شعب جبال النوبة مبالغ فيها ونعتقد هي حالة لن تقف عند العدوانية بل هي حالة مرضية لا يمكن التعايش معها لذلك يحق للنوبة المطالبة بالانفصال صراحة للنجاة بأنفسهم من بغض هولا القوم الذين وظفوا كل امكاناتهم لتدمير البشرية أعتراضا على خلق الله في اعتقادهم أناس مثل النوبة لا يحق لهم العيش حتى في وطنهم وعلى أرضهم حيث هاجر منهم اكثر من اثنين مليون خارج البلاد في الدول المجاورة في معسكرات اللجوء وغيرها ونزح منهم مثله أو اكثر إلى مدن السودان المختلفة وبدون ان يجد هذا الشعب اي تعاطف او مساندة إنسانية إذن ماذا ينتظر بعض أبناء النوبة الذين يقبعون في حضن نظام المؤتمر الوطني هل من أجل الطعام ؟ عار عليهم ان يكونوا بهذا القدر الرخيص.
في عهد هذا النظام وبنهجه البغيض تجذرت انياب العنصرية في عقلية الإنسان السوداني لدرجة ان جيلا كاملا بات يشعر بحمى التنافر أن هناك من لا يريده ان يعيش معه في وطن واحد لقد قطع الجنوبيون شآفة الداء المزمن في عقول المستعربين في السودان واخذوا حقهم في الحياة وانفصلوا .
هذا الداء العضال المتأصل ليس له علاج حتى الكي بنيران البارود لن تحد سرطانيه فالبتر افضل من الكي لأناس اتوا إلى وطن ليعثوا فيه فسادا والخيارات في ذلك مفتوحة وهم بعد كل هذا لن يفلحوا بإذن الله لأنهم في ضلال ويكذبون على الله بافعالهم والله يعلم انهم لكاذبون ووفقا لتواتر الاحداث والتاريخ هم قوم فاشلون في الحياة والتعايش مع الأخرين حتى مع بني جلدتهم اصحاب هذه الافكار العنصرية طردوا من كل مكان كانوا فيه وليس ببعيد ان يطردوا من السودان الذي يعتبرونه بوابة العرب إلى إفريقية لماذا لم يقولوا بوابة إفريقية إلى العرب هذه جنة وتلك النار بعد أن كنت ظلوما جهول مشرد جائع ولج وجدت وطن وأهله اكرموك ثم بعدما شبعت غدرت وسعيت في تدمير الوطن وآهله عجبي .

نحن في جبال النوبة نسجل وندون كل الحوادث والمتسببين فيها بالتفاصيل المملة لأننا لن نترك ذلك بدون محاسبة ولن نغفل يوما في ان تمر حادثة ولو قليلة مرور الكرام لأننا نريد القصاص لكل مجرم استباح دماء الموطنين وأعراضهم ولأن الأفعال فادحة وكبيرة فانها ترسخ في عقول النش وتحملها الأحيال في طياتها حتى يوم الحساب قبل الأخرة .

وأخيرة نحيي سكان بلدة ليما مهد الابطال مسقط رأس البطل العظيم قائد ثورة التحرير البطل على عبد اللطيف وليما هي البلدة التي كان ينطلق منها البطل التالريخي المحارب ضد الاستعمار الفكي على المي وليما هي التي هزمت الجيش التركي في عهد الخديوي على باشا شر هزيمة حتى لم يعودوا إليها ثانية وترك لهم ميدان وصمة عار لهزيمتهم باسمهم ميدان الترك فأن بيوتنا من طين وقطاطي قش ولكنها اغلى من عمارات الخرطوم وسوف نرى الزجاجية .

م / توتو كوكو ليزو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.