الرئيسية / مقالات / مريم امو الكنداكة التي صفعت الجميع

مريم امو الكنداكة التي صفعت الجميع

في خطاب جريء ينتقد الوضع الزاتي والحالي والواقع المرير الآن للدارفورين !! المعروف منذ اندﻻع الحرب في دارفور الذي يقارب ثﻻثة عشر عام بالتمام والكمال منذ اعﻻن قولو من قبل حركة وجيش تحرير السودان في اواخر عام 2002 ببيانها الأول . شهدت الإقليم المنكوب عدة سيناريوهات في منعطفات الصراع بين السلطة المركزية والمعارضة الثورية المسلحة . وشهدت في هذه المرحلة ابشع جرائم ضد الإنسانية في القرن الحادي والعشرين واكبر واشرس المعارك حصادا للارواح في أفريقيا بعد الحرب العالمية الثانية . الأمر الذي حرك العالم باثرة لإنقاذ الاقليم وسكانها من كارثة إنسانية حتمية . ما يدعونني للكتابة اليوم هو بعض مقتطفات من خطاب الأم الكنداكة مريم امو الفنانة الدارفورية المعروفة في زيارتها الاخيرة الي أمريكا ولقائها بالجالية السودانية والدارفورية خاصة في عدة وﻻيات كان اهمها اركنساس محل القاء الخطاب الذي نطقت فيها بالحقيقة الكامنة في سلوكنا ومحاولة هروبنا الدائم منها قد كشفها لنا الزمن اليوم سوف أركز علي الجوانب الخاصة بنا كقوي دارفورية بعيدا عن جانب الحكومة المركزية التي معروفة باستخدامها كل السبل لافشال الثورة وقد نجحت بﻻ ادني شك . اما نحن ماذا فعلنا وماذا علينا علينا ان نفعل . سوف اقوم بتقسيم الخطاب الي جزئين لتجنب الاطالة وما الي ذلك تقول الكنداكة في معرض حديثها ((انحنا ما عندنا ارض الان .. ارض كلو حكومة ملكو .. رجال انتهو .. جينا هنا في بلد ناس ناس ديل اجتهدو حرورا بلدهم .. قاعدين بي سياسة زمان الناس البيض بجو أفريقيا بشيلو عبيد هسي انحنا بقينا نجيهم بالسياسة كعبيد .؟)) هذا الجزء الاول لمقال اليوم . كما قالت الكنداكة اليوم بعد مرور ثﻻثة عشر عام علي الثورة ﻻ نمتلك اراضي محررة بمقدار السنين التي مرت والأرواح التي زهقت والجهود البزلت هذا ما يقودنا الي سؤال موضوعي اين الخلل ..؟؟ كل من تابع عملية النضال الثوري يعرف تمام اننا كنا نمتلك قوي عسكرية ودعم شعبي ودولي واقليمي ﻻ مثيل لها وكان الحركة تسيطر علي اغلب اراضي شمال وغرب دارفور وكامﻻ علي شرق دارفور وأجزاء واسعة من جنوب السكة حديد ومناطق كردفان فكان الطوف الإداري يتحرك من حدود تشاد الي تخوم مدينة النهود والفولة في كردفان ومن صحراء ليبيا الي بحر العرب حيث الحدود مع الحركة الشعبية لتحرير السودان هناك قبل استقﻻل الجنوب وتجلي قمة الدعم الشعبي للحركة في فترات من 2004 الي 2008 حيث كان يتوفر الرجال بكثرة حتي ﻻ تسعهم السيارات مع توفر الدعم المادي من وقود وزخيرة وأغذية وأدوية وغيرها وكانت الحكومة ضعيفة وهزيلة ﻻ تستطيع ان تتحرك من الفاشر او نياﻻ شبرا واحداً بي متحرك او طوف عسكري وانحصار الجنجويد في مناطق معزولة بعيدة بعد تدميرها في عمليات 2003 /2004 ومع مرور الأيام وتقدم الانتصارات كانت النكسة التي ﻻ يتجرأ القيادة التحدث عنها وهي انهم اصابهم التغمة والغرور واصبحوا يفكرون في السلطة قبل امتﻻكها والوصول اليها فكانت الفاجعة الحقيقية بفصل العمليات العسكرية بين التحرير والعدل والمساواة في عام 2005 والكارثة الكبري انقسام التحرير الي جزئين غلبها الطابع الإثني في مؤتمر حسكنيتة 2005 وانتهي الجشع والطمع باتفاقية ابوجا 2006الذي كشف بوضوح محدودية تفكير قيادتنا وسلبيتها في تطبيق ابسط القيم التي قمنا من اجلها باستنساخ ادوات السلطة المركزية القاهرة في مكوناته . مما ادي الي عملية نفور واسعة من قطاعات شعبية كثيرة وتنازل بعض من ركب الثورة واحتمي بأهله وارضهم وهجر اﻻف الشباب الي دول المهجر او مناطق التعدين في الدهب او تجار في جنوب السودان وعزوف النشطاء والمثقفين عن الركب . هم الجمهور الذي كانت تستمع للميرم مريم امو قبل أسبوعين تقريباً . فهنا كان اللوم متبادل بين الطرفين القيادة تتهم المثقفين انهم هم من ياجج الصراعات وتصنع الفتن وموقفهم دايما سلبي بكثرة التنظير وعدم المشاركة الفعالة وكانت القيادة محقة .اما المثقفين يتهمون القيادة بأنها كانت متسلطة وعنصريتها واضحة وضيق افقها وفقد السيطرة علي ادارة الحركة والخلل البنيوي والتنظيمي فيها مستفحل وﻻ يحتمل السكوت فكانوا محقين أيضا . اذن بكل وضوح تكمن الازمة بين الاثنين وﻻ دخل للشعب المنكوب علي امره في شيئ فقد دفع فلذات اكبادها وامواله وارضه وشرف عرضه وكل انواع الضرائب القهرية بﻻ مقابل ﻻ سﻻم وﻻ امن وﻻ استقرار وظل يقاسي ااﻻم المعسكرات وزلة الاغاثة وامراض الأغذية المستوردة الاي مكثت في مخازن الغرب طويﻻ تحت المواد الحافظة فحصد الموت والسرطان ارواح كثيرة . وللاسف لم يبالي لها احد من طرفي الفشل القيادة والمثقفين الذين يحشرون كل ما هو جديد في الصراع من فلسفات غربية ومشاكل دينية وعصرية . فهنا اتزكر كﻻم مهم جدا للقائد مني مناوي في ندوة في الجامعة الاهلية 2009.(( حينما قال بكل بساطة ي شباب انحنا لما كونا الثورة كنا بسيط لكن جونا ناس كتار من برة ومن جوة وطﻻب ومثقفين مشينا قدام شوية بقي كل زول داير ينفذ رأيه وهسي زاغو .انتو لو دايرين نعمل سواء ونمشي قدام اعملوا اعداد كويس عشان نرجع نعمل خلف كومر تاتي )) فقد تعامل معه اغلب الحضور بسخرية وضحك ااﻻ انه كان محقا وواقعيا في هذه الحالة .ففي هذه الحالة والمرحلة التي تفرض الواقعية ان نكون اقرب الي بعض وان يجلس المثقفين والقيادة في مائدة نقاش جاد وشفاف للخروج من الأزمة امر حتمي واﻻ سيطول السراب . فمسالة وجودنا في دول الغرب واستﻻم جوازات بديله والتباهي بها كما مشاهد في بعض الاحيان هذا يعتبر هروب من الواقع وسطو علي القيم بتلذذ بي عبودية جديدة منظمة يقودها اليانكي الأبيض بشكل سياسات خطرة ﻻ تظهر في الوقت الحالي للكائن المنفذ حولة سياسة العبودية ويظل يستمتع بالوظيفة التي تحصل عليها كسائق تاكسي او طباغ او هاوس كيبنج او او الخ هو نفس وظائف العبيد في القرن التاسع عشر والعشرون ولكن تظهر ﻻحقا بعد فترات متقدمة من العمر وهو النقطة التي اشارت لها الكنداكة بكل وضوح واسكت الجميع واخجلنا جميعاً . فنحن اصبحنا متخصصين في الهروب واختﻻق شماعة النظام والطن اصبح طاردا دون ان نفعل أشياء حقيقية بصدق ﻻيقاف ذلك والصدمة في هذه اكبر واعنف فنجد من اخرجتهم الشعب والرأي العام من سجون النظام الان ﻻ يبالون لحال اخوانهم في نفس المصير وانهمكوا في الدنيا الجديدة ونسوا من ساندوهم في محنهم . فالجهود التي نبزلها من تظاهرات واجتماعات وفلسفة امام مكاتب اللجوء في دول الغرب كانت كفيلة بتوحيد المقاومة والنضال الثوري في إقليميا الحبيب فكل يوم نري ونشهد تظاهرات حاشدة في عاصمة دولة يقودها سودانيين للمطالبة بحق اللجوء واجبر انشط الكوادر الفعالة الي ركوب مخاطرة الأمواج عبر المحيط الهندي والبحر المتوسط بعد ان دب اليأس فيهم وفقدوا الأمل . فالجميع يعلم ما يجب علية ان يفعل واين يكون في المرحلة القادمة فالمثقف والقيادي اما ان يبادروا ويضعوا نقاط حاسمة ورؤية واضحة بعد صفعة الكنداكة او ان يستمر استغاثة الشعب بدفن مزيدا من رؤوس الشباب في شنطة الميقريشن وتطويل امد الصراع حيث تقول مريم امو انحنا 14 سنة نحارب مع الثورة اوﻻدنا صغار دا خليناهم لمن كبروا وتزوجوا ما شفناهم ﻻبد ان تعود لهم البسمة على كل حال .. في الجزء القادم نتناول موضوع الأهم وهو الناس البتتاجر بي دم الشعب ومن الذي ادخل القبلية في صفوف الثورة التي ارهق الجميع واصبح وباءآ فتاكة ..،، وشكراً معتصم كداكي تل ابيب 3/أبريل 2015

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.